الزمخشري
92
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
جعفر وما لي شفيع فبقيت على الباب متحيراً فإذا أنا بجعفر بن محمد فقمت إليه فقلت : جعلني الله فداءك أنا مولاك الشقراني فرحب بي وذكرت له حاجتي فنزل ودخل وخرج وعطائي في كمه فصبه في كمي ثم قال : يا شقراني إن الحسن من كل أحد حسن وإنه منك أحسن لمكانك منا وإن القبيح من كل قبيح وأنه منك أقبح لمكانك منا . وإنما قال له ذلك لأن الشقراني كان يصيب من الشراب . فانظر كيف أحسن استنجاز طلبته وكيف رحب به وأكرمه مع اطلاعه على حاله وكيف وعظه على جهة التعريض . وما هو إلا من أخلاق الأنبياء .